مكي بن حموش

6874

الهداية إلى بلوغ النهاية

أن تكفروا واعتبروا وتذكروا « 1 » . وقيل بلاغ : معناه : قليل ، تقول العرب : ما معه من الزاد إلا بلاغ ؛ أي : قليل ، وقيل المعنى : هذا الذي وعظوا به بلاغ « 2 » . وقرأ عيسى بن عمر : " بلاغا " بالنصب ، جعله نعتا لساعة « 3 » وقيل نصبه على المصدر « 4 » . وقرأ أبو مجلز « 5 » " بلّغ " على الأمر « 6 » . ثم قال : فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ أي : فهل يهلك اللّه بعذابه إلا القوم الذين خرجوا عن طاعة اللّه ، وخالفوا أمره وكفروا به . وقيل المعنى : فهل يهلك مع تفضل اللّه ورحمته إلا القوم الفاسقون . وحكى أبو حاتم عن بعضهم « 7 » - واستبعده - أن الوقف ولا تستعجل « 8 » ثم يبتدئ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ أي : لهم بلاغ ، وفيه بعد ؛ لأن

--> ( 1 ) انظر : " جامع البيان " 26 / 24 . ( 2 ) انظر : " معاني الأخفش " 2 / 693 ، وإعراب النحاس 4 / 174 . ( 3 ) ح : " للساعة " ، وهي قراءة الحسن أيضا في المحتسب 2 / 268 . ( 4 ) انظر : مشكل الإعراب 670 ، وإعراب النحاس 4 / 175 . وكتاب : سيبويه 1 / 382 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 / 373 ، وروح المعاني 26 / 35 . ( 5 ) هو ابن حميد السدوسي ، كان ثقة ، له أحاديث ، وكان قد أتى مرو فنزلها وابتنى بها دارا ، وولي بيت المال بها ، وكان أعورا ، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز . انظر : ترجمته في طبقات ابن سعد 7 / 368 . ( 6 ) انظر : " البحر المحيط " 8 / 69 ، والمحتسب 2 / 268 . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) ع : " فلا يستعجل " .